الشيخ علي النمازي الشاهرودي
58
مستدرك سفينة البحار
شئ ملكوتا وقهر كل شئ جبروتا ، أولج قلبي فرح الإقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك ، ثم دخل في الصلاة ، ثم ذكر حبيب عبادته إلى أن قال : فلما أن تقشع الظلام وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا وأمه الخائفون فوجدوه معقلا ، ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيته ، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صل على محمد وآله وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين - الخبر . وفي آخره سأله : من أنت ؟ قال : أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) . باب يذكر فيه عبادته ( عليه السلام ) ( 2 ) . فلاح السائل : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا حضرت الصلاة اقشعر جلده ، واصفر لونه ، وارتعد كالسعفة ( 3 ) . كثرة حبه ( عليه السلام ) للعبادة ، والتوجه إلى الله تعالى . مناقب ابن شهرآشوب : وحضور قلبه في العبادة بحيث تمثل إبليس بصورة أفعى ليشغله ، فما شغله ( 4 ) . أمالي الطوسي : شدة اجتهاده في العبادة بحيث أتت فاطمة بنت علي ( عليه السلام ) إلى جابر الأنصاري وقالت له : إن لنا عليكم حقوقا ، من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه وتدعوه إلى البقياء على نفسه ، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه ، قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه ، أدأب نفسه في العبادة - الحديث ، وفيه ذكر ما جرى بينهما من الكلمات ، وذكره عبادة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما حتى ألقاهما ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 13 ، وجديد ج 46 / 40 . ( 2 ) جديد ج 46 / 54 ، وص 55 ، وص 58 ، وط كمباني ج 11 / 17 . ( 3 ) جديد ج 46 / 54 ، وص 55 ، وص 58 ، وط كمباني ج 11 / 17 . ( 4 ) جديد ج 46 / 54 ، وص 55 ، وص 58 ، وط كمباني ج 11 / 17 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 24 و 19 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 166 ، وجديد ج 46 / 60 و 78 ، وج 71 / 185 .